علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

27

كتاب المختارات في الطب

كثر ( « 1 » ) نصيبها من مقدار الثقب إلى أن ينتهي العظم إلى العاشرة فيحتمل أن يكون الثقب بتمامه فيها ، وكذلك فقرات القطن يكون الثقبتان في كل خرزة في كل جانب ثقب . وعظم أجنحة السبعة العاليات من الصدريات وكذلك سناسنها كالوقاية لأشرف الأعضاء ، وهو القلب ، ولذلك عظمت في أنفسها لاتصال الأضلاع بها وانعقالها عليها . وأما خرزة القطن ، فهي عظيمة عريضة وثيقة ومنافذ الأعصاب في كل واحدة منها بتمامها . وخرزات العجز أحسن تهندما واتصال المفاصل من سائر الخرزة ومخارج ( « 2 » ) الأعصاب منها خروجا مختلفاً إلى خلف وقدام لئلا يضغطها مفاصل الورك . وأما العصعص ( « 3 » ) ، فهو مركب من ثلاث خرز غضروفية والثقب يكون بينها مشتركا لصغرها كالعنق الا الأخيرة فالعصب يخرج منها فردا عن طرفها . فصل في تشريح الأضلاع والقص والترقوة أما الأضلاع ، فهي أربع وعشرون ضلعاً منها المقفلة أربعة عشرة وعشرة مطلقة الرؤوس وشكلها معروف وهي تتصل مما يلي الظهر بخرز الظهر بمفاصل مضاعفة ، وذلك أن في طرف كل ضلع زائدتين تغوصان في نقرتين من أجنحة الخرز ثم يمر الضلع منحدراً على احديدابه ثم يعود راجعاً إلى عظام القص فيتصل بها اتصاله بالخرز وهو كالصندوق الخفيف يحتوي على القلب والرئة وخلق اجزاء بينها فرج تملأها العضل فتكون فيه فائدة التكثير المذكور ويكون قابلًا للامتلاء من الاهوية والأبخرة ، والوسطانيات من الأضلاع أطول . وأما العشرة المطلقة الرؤوس ، وتسمى أضلاع الخلف وأضلاع الزور فهي أصغر واقصر ليكون للبطن امتداد عند امتلائه من الأطعمة والأشربة

--> ( 1 ) ( ) « م » : قل . ( 2 ) ( ) كذا ، ولعله : وتخرج . ( 3 ) ( ) العُصص : أصل الذَّنب ، ويحد في الطب ؛ بعظم صغير في نهاية العمود الفقاري في الإنسان والقردة العليا . ويتكون من التحام ثلاث فقرات أو أربع . ( المعجم الوسيط ) .